الشافعي الصغير
47
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو نزل بها بغير أمرها فورا في الجميع لم تطلق أما لو احتملت بأمرها فيحنث نعم إن حملها بلا صعود ونزول أن يكون واقفا على الأرض أو نحوها فلا أثر لها ولو اتهمها أي زوجته بسرقة فقال لها إن لم تصدقيني في أمر هذه السرقة فأنت طالق فقالت كلامين أحدهما سرقت والآخر ما سرقت لم تطلق لأنها صادقة في أحدهما فإن قال إن لم تعلميني بالصدق لم يتخلص بذلك ولو قال لها إن لم تخبريني صادقة بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فأنت طالق فالخلاص من اليمين أن تذكر له عددا يعلم أنها أي الرمانة لا تنقص عنه عادة كمائة ثم تزيد واحدا حتى تبلغ ما تعلم أنها لا تزيد عليه عادة ليدخل عددها في جملة ما أخبر به بعينه ولا ينافيه قولهم لا يعتبر في الخبر صدق فلو قال إن أخبرتني بقدوم زيد فأخبرته به كاذبة طلقت قال البلقيني لأن ما وقع معدودا أو مفعولا كرمي حجر لا بد فيه من الإخبار بالواقع بخلاف محتمل الوقوع وعدمه كالقدوم يكفي فيه مطلق الإخبار ولأن المفهوم من الإخبار بالعدد التلفظ بذكر العدد الذي فيه الرمانة ولا يحصل إلا بذلك والصورتان في السرقة والرمانة فيمن لم يقصد تعريفا أي تعيينا فإن قصده لم يتخلص بذلك لأنه لا يحصل به قال بعضهم ولو وضع شيئا وسها عنه ثم قال لها ولا علم لها به إذا لم تعطنيه فأنت طالق ثلاثا ثم تذكر موضعه فرآه فيه لم تطلق بل لا تنعقد يمينه لأنه بان أنه حلف على مستحيل هو إعطاؤه ما لم تأخذه ولم تعلم محله فهو كلا أصعد السماء بجامع أنه في هذه منع نفسه مما لم يمكنه فعله وهنا حث على ما لا يمكن فعله انتهى وهو غير ظاهر أما قوله بل لا تنعقد يمينه فممنوع بل هي منعقدة وأما قياسه بلا أصعد السماء فممنوع بل نظير ذلك إذا لم تصعدي